مؤسسة آل البيت ( ع )

68

مجلة تراثنا

قال ابن الصديق : والعجب ممن أورد هذا الحديث من العلماء وأجاب عنه بأنواع من طرق الجمع بين مختلف الآثار ، كيف خفي عليه بطلانه من جهة ما قررناه إن خفي عليه ذلك من جهة الإسناد وما فيه من العلل الظاهرة والخفية ؟ ! فإن العقل قاطع ببطلانه كما عرفت مما قررناه لك ( 1 ) . وإذا أمعن المنصف في كلام هذا الإمام البحر العلم ، لعلم أنه نطق بالحق وآثر الصدق ، كيف لا ؟ ! وهو الخبير الخريت في هذا العلم الشريف * ( ولا ينبئك مثل خبير ) * ( 2 ) . وقد حذا شيخ الأزهر الشيخ محمد الخضر حسين المغربي حذو هذا الإمام فقال ( 3 ) : هذا حديث موضوع ، ثم أورد كلام الحاكم وابن عبد البر والأزدي في الجندي المذكور وقال : آخذ في مثل هذا بقول ابن حزم : إذا كان في سند الحديث رجل مجروح بكذب أو غفلة أو مجهول الحال لا يحل عندنا القول به ، ولا تصديقه ، ولا الأخذ بشئ منه . * * *

--> ( 1 ) أنظر : إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون - المطبوع ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 2 / 380 - 381 - : 588 - 589 . ( 2 ) سورة فاطر 35 : 14 . ( 3 ) في مقال تحت عنوان " نظرة في أحاديث المهدي " ، مجلة الهداية الإسلامية ( المحرم سنة 1369 ) ومجلة التمدن الإسلامي - المطبوعة ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 2 / 213 - : الجزء 35 - 36 من المجلد 16 .